الشيخ نجم الدين الطبسي

63

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )

قال الراوي : وكان هذا الكلام من قبل أن يولد الكاظم عليه السّلام . يستفاد من هذه الرواية أن معنى « أهل قم » أوسع من مفهوم البقعة الجغرافية بل هو مصطلح للهوية المذهبية في إيران كما في رواية الصادق عليه السّلام ( ص 65 ) . وعن صفوان بن يحيى ، قال : كنت يوما عند أبي الحسن الكاظم عليه السّلام ، فجرى ذكر أهل قم وميلهم إلى المهدي عليه السّلام فترحم عليهم وقال : « رضي اللّه عنهم ، ثم قال : إن للجنة ثمانية أبواب ، واحد منها لأهل قم وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمّر اللّه تعالى ولايتنا في طينتهم » « 1 » . يستفاد من هذه الرواية أن الأئمة المعصومين عليهم السّلام كانوا يرون أن مدينة قم هي معسكر عشاق أهل البيت عليهم السّلام والإمام المهدي عليه السّلام ، وقد يكون باب الجنة المختص بأهل قم هو باب المجاهدين أو باب الأخيار كما في رواية عن أهل قم أنهم أخيار الشيعة . - مدينة قم حجة على الخلق : للّه في كل زمان أناس يكونون حجة على الآخرين ، ولأنهم ساروا في سبيل اللّه وجاهدوا من أجل إعلاء كلمته فاللّه يكون ناصرهم ويبعد عنهم شر الأعداء . في زمان غيبة إمام العصر عليه السّلام تكون قم وأهلها حجة على البشر . عن الصادق عليه السّلام : « وإن البلايا مرفوعة عن قم وأهله « 2 » ، وسيأتي زمان تكون قم وأهلها حجة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ؛ وإن الملائكة لترفع البلايا عن قم

--> ( 1 ) م . س ، ص 216 . ( 2 ) هكذا في النص ورد تذكير اسم قم .